اخبار الرياضةتقارير عالمية

كيف أنقذت مليارات المراهنات الأرجنتين وأطاحت بمصر من مونديال 2026؟

كتبت | زينب فؤاد

كيف تحكمت مافيا الـ 50 مليار دولار في خروج مصر وإنقاذ الأرجنتين بمونديال 2026؟

بينما كان الجمهور المصري ينزف حرقةً وألماً على «المجزرة التحكيمية» التي تعرض لها منتخب الفراعنة في الدقائق العشر الأخيرة أمام الأرجنتين، كانت خزائن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومكاتب المراهنات العالمية تتنفس الصعداء، بعد أن أفلتت «الدجاجة التي تبيض ذهباً» من فخ الإقصاء التاريخي على يد أبطال مصر.

فلم يكن خروج الأرجنتين وليونيل ميسي مجرد حدث رياضي، بل كان بمثابة زلزال اقتصادي يهدد بانهيار إمبراطورية مالية تدار خلف الكواليس.

كيف أنقذت مليارات المراهنات الأرجنتين وأطاحت بمصر من مونديال 2026؟
كيف أنقذت مليارات المراهنات الأرجنتين وأطاحت بمصر من مونديال 2026؟

زلزال الـ 50 مليار دولار.. لماذا كان خروج الأرجنتين ممنوعاً؟

وفقاً للتقارير الرسمية الصادرة عن كبرى شركات تحليل البيانات الرياضية في العالم مثل Sportradar وStats Perform، تخطى حجم الأموال المتداولة في سوق المراهنات المشروعة خلال مونديال 2026 حاجز الـ50 مليار دولار، مدفوعاً بزيادة عدد مباريات البطولة إلى 104 مباراة.

وأكد التقرير السنوي لأسواق المال الرياضية أن الكتلة الأكبر من المراهنات النشطة (Live Betting) حول العالم تم وضعها على احتفاظ الأرجنتين بلقبها أو وصول ميسي للأدوار النهائية، بما يعني أن خروج الأرجنتين على يد مصر في دور الـ16 كان سيعني حرفياً انهياراً فورياً لأسواق التنبؤ المالي مثل Polymarket وKalshi التي تضخ 24 مليار دولار شهرياً،

وكذلك خسارة مكاتب المراهنات لمليارات الدولارات من المراهنات طويلة الأجل، فضلاً عن تراجع حاد في نسب المشاهدة وحقوق البث التلفزيوني لمنصات البث الرقمي التي تعتمد على ميسي كجاذب أول للإعلانات.

الوثيقة الملعونة.. الفيفا شريك رسمي في البيزنس

وتكشف وثيقة رسمية إلى توقيع الاتحاد الدولي لكرة القدم اتفاقية شراكة حصرية مع Stats Perform البريطانية.

وبموجب هذه الاتفاقية، منحت الفيفا الشركة الحق الحصري لبيع «الداتا السريعة جداً»، وإشارات البث المباشر للأحداث الجارية ثانية بثانية إلى مكاتب المراهنات العالمية المرخصة خلال المونديال، وبما أن ميسي هو اللاعب الأكثر طلباً في سوق مراهنات الأفراد مثل: هل يسجل؟ كم تمريرة سيمرر؟

فإن بقاء الأرجنتين يضمن للفيفا وشريكتها تدفقاً مليارياً لا ينقطع، وهو ما وضع نزاهة البطولة في مهب الريح وعزز من الشكوك حول التوجيه التحكيمي لإنقاذ «التانجو».

سيناريو ليتكسيه الموجه.. ذبح الفراعنة بالريموت كنترول

وتفسر هذه المصالح المليارية بوضوح السيناريو الدراماتيكي المفضوح الذي أدار به الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسيه الدقائق الأخيرة من مباراة مصر والأرجنتين، فبعد أن حافظ الفراعنة على تقدمهم البطولي بنتيجة 2-0 حتى الدقيقة 80،

تحولت صفارة الحكم إلى سلاح لتوجيه المباراة؛ حيث ألغى هدفاً صحيحاً بنسبة 100% للنجم مصطفى زيكو في الدقيقة 82 كان كفيلاً بإنهاء المباراة إكلينيكياً بنتيجة 3-0.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل مارس الحكم ترهيباً واضحاً للجهاز الفني بإشهار البطاقة الحمراء للكابتن سعفان الصغير، مدرب حراس المرمى، متبوعاً بسيل من البطاقات الصفراء للاعبي مصر لتكتيفهم بدنياً ونفسياً، مما سمح للأرجنتين بالعودة والفوز بنتيجة 3-2 وسط ذهول وانتقاد كبريات الصحف العالمية ورموز اللعبة حول العالم.

غضب شعبي وعالمي يطارد إنفانتينو

ولم تكن المجزرة التحكيمية ضد مصر معزولة عن سياق الفساد والمحاباة الذي يلاحق رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في هذه النسخة، فقبل أيام فجرت صحيفة The Telegraph أزمة إلغاء إيقاف المهاجم الأمريكي بالوغون بـ«تليفون مباشر» من دونالد ترامب، كما تسببت زلة لسان إنفانتينو لصحفي أرجنتيني واعترافه بأنه «عانى مع منتخب الأرجنتين» في تأكيد الشكوك الجماهيرية حول غياب تكافؤ الفرص.

وتقود الجماهير حالياً ثورة إلكترونية عبر منصات التواصل، حيث وقع الآلاف على عريضة دولية عبر موقع Change.org تطالب برحيل إنفانتينو ومحاسبة مسؤولي التحكيم، مؤكدين أن ثقة الجماهير في عدالة اللعبة تلاشت تماماً بعد أن أصبحت أرقام البورصات والمراهنات هي الموجه الأول لصافرة المونديال.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى